الشيخ محمد اليعقوبي
452
خطاب المرحلة
طاق كسرى تصدعت شرفاتُ * منه والنارُ أصحرتْ في سباتِ ويساوى بحيرةٌ جف منها * ماؤها فهي بركة بالفلاة إنه نفحةٌ من السماء أتانا * ينشرُ الحق مشرقَ القسمات فهو خيرٌ ورحمة للبرايا * ونبيٌ قد جاء بالبيناتِ يا رسول الهدى عليك سلامٌ * عاطر النشر طيبُ النفحاتِ أيها الصادقُ الأمين المُزكّى * بحميد الأخلاق والمكرُماتِ القوي الشجاعُ من دونِ بغيٍ * والرسولُ المُطاع كهف العفاتِ والحليمُ الجميلُ خلقاً وخُلقاً * والعزيزُ الصبورُ في النائباتِ هادياً جئت للأنام بشيراً * ونذيرا من ربهِ بالعظاتِ وسراجاً من الإله منيراً * فيهِ تنجاب أكلمُ الداجياتِ أيها المصطفى مِن الخلقِ طراً * كلّ ما فيكَ ناصعُ الصفحاتِ هكذا ترفعُ الفضائِلُ نفساً * زانها الله في أجلِّ الصفاتِ يا رسول الهدى وغوثُ البرايا * حيث ندعوك يا أعزّ الكماة رحمةٌ أنتَ للعبادِ فإمّا * لحتُ نوراً تهدُّ عرشَ الطغاةِ قد هوى قيصرٌ وقوّض كسرى * وقضى البغي في نفوسِ البغاةِ وتسامت شريعة الله عدلًا * تجمع الناس أخوةً بالصلاةِ إنهُ معجزُ اليتيم وهذا * سرُ دينِ يُنير درب الحياةِ فهو إشراقة السماء تجلّت * لقلوب تتوق للبركاتِ قرأته العقول في كل حرفِ * شعَّ هدياً مبارك الخطواتِ تلك آثارهُ تدلّ عليه * لترينا منهج الهدى والنجاةِ أيها الشاعر المحدِّث عنه * بحديثٍ يضجُّ بالعاطفاتِ دعُ كراماته تحدث عنه * فهو أسمى من أرفع الكلماتِ عجزَ الشعر أن يفيه بحقِ * كيفَ يرقى لسيّدِ الكائناتِ يا حبيباً أراهُ يبعد عنّي * كلّ ما همَّني من السيئاتِ